محمد هادي المازندراني
12
شرح فروع الكافي
أبي الصلاح « 1 » ، وهو المشهور بين المتأخّرين « 2 » ومحكيّ عن أبي حنيفة وأصحابه . « 3 » واحتجّ عليه بأصالة شغل الذمّة بالعبادة إلى أن يثبت المزيل شرعاً ، ولم يثبت مع عدمه « 4 » . وهؤلاء اختلفوا في تفسير تواليها ، فقيل : هو أن يتّصل الدم في الثلاثة بحيث متى وضعت الكرسف تلوّث به « 5 » . ولم أجد له مستنداً . وقيل : هو أن يوجد الدم في كلّ يوم من الأيّام الثلاثة ولو لحظة ، وبه صرّح الأكثر . « 6 » واستدلّ له بأنّ كلّاً من تلك الأيّام إنّما جعل ظرفاً للدم ولا تجب المطابقة بين الظرف والمظروف ، وبأنّ قوله عليه السلام : « أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة » وقوله : « وأكثر ما يكون عشرة » قرينتان متناظرتان ، فلو اعتبر اتّصال الدم في إحداهما للزم اعتباره في الأخرى أيضاً ، وقد أجمعوا على عدم اشتراطه في العشرة . وحكى في المدارك عن بعض المتأخّرين أنّه رجّح اعتبار حصوله في أوّل الأوّل وآخر الآخر وفي أيّ جزء كان من الوسط ، واستبعده . « 7 » ولم يعتبر الشيخ في النهاية « 8 » التوالي أصلًا ، واكتفى بكون الثلاثة في جملة العشرة ، وهو ظاهر الشهيد الثاني في شرح الإرشاد « 9 » ، ومنقول في المختلف « 10 » عن ابن البرّاج . « 11 » واستدلّ له بمرسلة يونس « 12 » ، وإطلاق حسنة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال :
--> ( 1 ) . الكافي في الفقه ، ص 128 . ( 2 ) . انظر : مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 149 . ( 3 ) . انظر : بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 40 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 3 ، ص 147 . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 354 . ( 5 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 278 . ( 6 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 57 ؛ جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 288 ؛ كشف اللثام ، ج 2 ، ص 66 . ( 7 ) . مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 322 . ( 8 ) . النهاية ، ص 26 . ( 9 ) . روض الجنان ، ج 1 ، ص 178 . ( 10 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 354 . ( 11 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 34 . ( 12 ) . هي الرواية 5 من هذا الباب من الكافي .